حياكم الله في منتديات ولد البحرين يشرفنا ويسعدنا انضمامكم معنا

تَمَ الانتقآلَ آالىَ منتدىَ آخـرِ >>   http://www.smy1.p2h.info/vb/   <<


    وقود حيوى من البحر لإنقاذ غذاء العالم

    شاطر
    avatar
    العاشق المخدوع
    &مـــشـرف عــــام&
    &مـــشـرف عــــام&

    تاريخ التسجيل : 12/07/2008
    عدد الرسائل : 92
    العمر : 26
    الجنس : ذكر
    البلد : مصر - الجيزة

    الورقة الشخصية
    نشاط العضو: 1
    ترشيحات العضو: 1

    جديد وقود حيوى من البحر لإنقاذ غذاء العالم

    مُساهمة من طرف العاشق المخدوع في السبت يوليو 12, 2008 9:41 pm

    ارجو ان ينال الموضمع اعجابكم وقود حيوي من البحر لإنقاذ غذاء العالم
    أعشاب البحر.. محصول بحري ينقذ غذاء الفقراءلقد أفسد الاندفاع لإنتاج الوقود الحيوي على اليابسة حلم التغلب على آثار التغير المناخي، ليس فقط بسبب مغارمه البيئية مثل استهلاك الموارد المائية وإطلاق غازات الصوبة وإزالة الغابات، فضلا عن قلة ما يوفره من طاقة، ولكن أيضا لتصاعد الاهتمام والاحتجاج على آثاره المدمرة بالنسبة لفقراء العالم.

    وارتفعت بالفعل أسعار الغذاء؛ نظرا لانحسار الأراضي المزروعة لإنتاج الأغذية، واقتطاع مساحات كبيرة منها لاستزراع منتجات زراعية تصلح لإنتاج الوقود الحيوي، الأمر الذي أدى لتفاقم مشكلة ارتفاع تكاليف الغذاء والتغذية وتخطيها لقدرة أولئك الذين يتحملونها بالكاد. لذا كان من المثير أن نلاحظ تجاهلا واضحا لورقة بحثية تتحدث عن مستقبل واعد لإنتاج وقود حيوي من مسطحات المحيطات والبحار الواسعة، قدمها ريكاردو رادوفيتش مدير معهد حدائق البحر بجامعة كوستاريكا الذي يموله البنك الدولي، بحسب ما ذكر الموقع الإلكتروني سايديف المعني بالشأن العلمي مطلع الشهر الجاري.
    مورد ضخم
    إن المحيطات والبحار هي أكبر خزان نشط للكربون على وجه الكرة الأرضية، وهي تغطي ما تزيد نسبته عن 70% من مساحة سطح الأرض، كما أنها مساحة مرشحة للزيادة مع ارتفاع مستوى سطح البحر وطغيانه على اليابسة، هذه المساحة الهائلة تستقبل نسبة أكبر بكثير من أشعة الشمس عما تستقبلها اليابسة، لاسيما في النطاقات المدارية والاستوائية.
    أما ما يتعلق بالزراعة فإن المحيطات غير مستغلة ومهملة للغاية، رغم ما تتمتع به من وفرة في ضياء أشعة الشمس والمياه.
    وقد تم الالتفات مؤخرا إلى هذه الثروة الهائلة المعطلة فيما يتصل بزراعة البحار(mariclture)، وكذا زراعة المسطحات المائية العذبة (aquaculture) والتي أطلق عليها "الثورة الزرقاء".
    وتشير الإحصاءات الواردة من منظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة إلى أن زراعة المسطحات المائية ستكون الأقوى في آسيا والمحيط الهادي؛ حيث إن زراعة المسطحات المائية العذبة تضاعف 60 مرة عما كانت عليه في خمسينيات القرن العشرين حتى وصلت أوزان المحاصيل المزروعة فيها لنحو 59.4 مليون طن عام 2004 وهو ما توازي قيمته نحو 70 مليار دولار، واستأثرت آسيا والمحيط الهادي بما نسبته 91.4% من هذه الطفرة.
    وبالمثل فإن 99.8% من الثمانية ملايين طن من الأعشاب والطحالب البحرية التي تنتج سنويا تتداولها سوق تقدر قيمتها بما يقترب من 6 مليارات دولار، تأتي من آسيا والهادي خاصة من الصين واليابان وكوريا.
    الأعشاب البحرية وقود حيوي
    حتى الآن، فإن النظرة تتجه اقتصاديا للطحالب والأعشاب البحرية كغذاء ومخصب، وعلف حيواني، ولكنها يمكن أيضا أن تستخدم كوقود بشكل كبير، فالطحالب الكبيرة (أعشاب البحر) يمكن زراعتها بالبحار، ويتم ذلك ببساطة عن طريق ربطها بخطوط طافية معلقة بمراسٍ ثابتة على سطح البحر، وهذا يعني أنها لا تحتاج لتربة، وبالفعل ترفل في وفرة من الماء أي لا تحتاج للري، وهذان وحدهما يمثلان ميزتين كبيرتين عن زراعة أي منتج أو محصول آخر على اليابسة؛ نظرا لمحدودية الموارد المائية، وكذلك المساحات الصالحة للزراعة.
    ربما كان حصاد كميات كبيرة من أعشاب البحر التي تنمو بشكل طبيعي لإنتاج طاقة حيوية له تأثير معتبر على اتزان غاز ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي، أو خلل بيئي كذلك ناجم عن إزالة الغابات، لكن الأمر يختلف إذا كان الكلام بصدد الاستزراع والزراعة.
    ففي كوستاريكا واليابان -مثلا- تم إعادة هيكلة زراعة أعشاب البحر لإنتاج الوقود الحيوي، وهذا أسفر عن إنتاج سريع لكميات ضخمة من الكتل الحيوية الصالحة للحرق لتوليد الكهرباء، كما أن مركبات عالية القيمة والجودة يمكن استخلاصها مقدما قبل الحرق، وبعضها يستخدم في إنتاج وقود حيوي مستخلص من مصادر أخرى.
    هناك حسابات قدرت أن نحو 3% من محيطات الأرض -نحو 2% من الأراضي المزروعة الآن- سوف تكون مطلوبة لاستبدال الوقود الحفري، وهذا يعني أن كسرا يسيرا من مساحات سطح البحار والمحيطات سوف تكون كافية لاستبدال تام لكل الوقود الحيوي الذي يمكن إنتاجه على اليابسة.
    منظف بيئي
    إن إنتاج الوقود الحيوي يسهم في خفض ثاني أكسيد الكربون عن طريق خصم الزيادة المضافة من غاز ثاني أكسيد الكربون التي تنبعث في الغلاف الجوي عند حرق الوقود الحفري، يتم ذلك لأن الوقود الحيوي يعد محايدا فيما يتعلق بالكربون؛ فمقدار ما ينبعث من غاز ثاني أكسيد الكربون من حرق وقود حيوي، كان النبات المستخلص منه هذا الوقود عبر عملية بناء ضوئي حديثة قد استخدمه بالفعل.
    لكن الوقود الحفري يطلق كميات مضافة من غاز ثاني أكسيد الكربون للغلاف الجوي، لأن النبات الذي استخرج منه الوقود الحفري كان حصل على غذائه من خلال عملية بناء ضوئي قديمة استخدمت غاز ثاني أكسيد الكربون كان موجودًا في الغلاف الجوي في أزمنة غابرة.
    وبالعودة للوقود الحيوي المستخرج من أعشاب البحر فقد أثبت فوائد عدة، منها أن زراعتها على نطاقات واسعة يتطلب توفير مغذ لتلك الأعشاب بكميات هائلة.
    لكن هناك بالفعل مصدر تغذية مهدر يتمثل في مياه الصرف التي يتم ضخها في البحار والمحيطات إما بعد معالجتها أو بدون معالجة، ولحسن الحظ فإن الطحالب تساعد بقدر كبير في تنظيف البحار من آثارها السلبية.
    ويعني ذلك أن استخدام مياه الصرف بدون معالجة أمر مُجْدٍ من الناحية الاقتصادية أيضا؛ فهو يعني توفير تكاليف معالجة مياه الصرف من جهة، ومن جهة أخرى يتم بها تغذية مزارع أعشاب البحر التي سوف تستخدم في إنتاج وقود حيوي من البحر، فضلا عما يمكن أن تسهم به تلك العملية من إثراء البيئات البحرية.
    هذه الفكرة تم اختبارها وأثبتت نجاحها بواسطة عدة معاهد أمريكية لعلوم البحار ومنها معهد وودز هول ومعهد هاربر برانش.
    إن فكرة إنتاج الوقود الحيوي من أعشاب البحر جديرة بالتجربة والاهتمام، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أن زراعة الطحالب البحرية الكبيرة مع العناية القليلة قد يترتب عليه مخاطر بيئية مدمرة، لكن تظل الفكرة مع الاهتمام والبحث والدراسة والعناية اللائقة بها محل اعتبار، ومسكونة بالروعة؛ لما يترتب عليها من آثار إيجابية تتمثل في عدم السطو على المساحات الصالحة للزراعة التي يقتات على محصولها الفقراء، وعدم استنزاف الموارد المائية العذبة للكوكب لإنتاج محاصيل الوقود الحيوي، والتخلص من مياه الصرف بطريقة ذكية ومفيدة، وأخيرا خفض نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الوقود الحفري باستخدام الوقود الحيوي، ولكن من البحر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 5:54 pm